الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

277

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

قال : نعم . قلت : ما أكتب ؟ قال : اكتب ( 1 ) : أهل الوعيد من أهل الجنّة وأهل النّار ، واكتب ( 2 ) : آخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وآخَرَ سَيِّئاً ( 3 ) . قال : قلت : من هؤلاء ؟ قال ( 4 ) : وحشيّ منهم . قال : واكتب : وآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ( 5 ) . قال : واكتب : إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً ( 6 ) إلى الكفر ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً إلى الإيمان فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ . قال : واكتب : أصحاب الأعراف . قال : قلت : وما أصحاب الأعراف ؟ قال : قوم استوت حسناتهم وسيّئاتهم ، فإن أدخلهم النّار فبذنوبهم ، وإن أدخلهم الجنّة فبرحمته . عليّ بن إبراهيم ( 7 ) ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن حمّاد ، عن حمزة بن الطَّيّار قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : النّاس على ستّ فرق ، يؤولون كلَّهم إلى ثلاث فرق : الإيمان ، والكفر ، والضّلال . وهم أهل الوعيد ( 8 ) الَّذين وعدهم اللَّه الجنّة والنّار ، المؤمنون ، والكافرون ، والمستضعفون ، والمرجون لأمر اللَّه إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ، والمعترفون بذنوبهم خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وآخَرَ سَيِّئاً ، وأهل الأعراف . عليّ بن إبراهيم ( 9 ) ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن المستضعف . فقال : هو الَّذي لا يهتدي حيلة إلى الكفر فيكفر ، ولا يهتدي سبيلا إلى

--> 1 - ليس في ن . 2 - ليس في ن ، ت ، م ، ي ، ر . 3 - التّوبة / 102 . 4 - يوجد في ق ، ش ، المصدر . 5 - التوبة / 106 . 6 - النساء / 98 . 7 - نفس المصدر 2 / 381 - 382 ، ح 2 . 8 - المصدر : الوعيدين . 9 - نفس المصدر 2 / 404 ، ح 1 .